آقا رضا الهمداني
270
مصباح الفقيه
ببقاء الصورة محفوظة لدى المتشرّعة - خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : « لا ، إلّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها » « 1 » . وكلمة « تسمع » بحسب الظاهر إمّا من باب الإفعال ، أو مبنيّ للمفعول أريد بها سماع الغير لا نفسها ، كما هو من لوازم الجهر عادة ، ويناسبه الاستثناء في حال الإمامة التي ورد فيها أنّه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول « 2 » ، فيرتفع بهذه الرواية التشابه عن كلمة « تسمع » الواردة في صحيحته المحكيّة عن التهذيب عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير ؟ قال : « قدر ما تسمع » « 3 » . وصحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير ؟ فقال : « بقدر ما تسمع » « 4 » . بل قد يدّعى أنّ المتبادر من نفس هذين الخبرين بواسطة المناسبة ووقوع السؤال عن حدّ رفع الصوت الذي هو عبارة أخرى عن الإجهار الذي يلزمه عادة سماع الغير القريب إذا استمع ، المشعر بمفروغيّة أصله في الجملة ، وعدم ردع الإمام له ليس إلّا إرادة ذلك ، وكون كلمة « تسمع » من
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 223 / 867 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 267 / 761 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 3 : 267 / 760 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .